منتدي الفيزياء الحيوية
السلام عليكم
عزيزي الزائر
اهلا بيك في منتدي الفيزياء الحيوية
ده اول منتدي يتكلم ويشرح ايه هي الفيزياء الحيوية

لو تحب تشارك معانا باي معلومة
لو تحب تنضم لاسرتناا
Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing
نرجو منك الدخول و المشاركة معنا فيما يفيد الاعضاء

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
le general
Admin
ذكر
العمر : 29
عدد الرسائل : 774
المزاج : عامل احلي دماغ
البلد : egypt
الجامعة : حلوان
الكلية : العلوم
الشعبة : فيزياء حيوية و طبية
تاريخ التسجيل : 25/11/2007
نقاط : 23337
http://biophysics.3oloum.org

الفيزياء الحيوية الاشعاعية

في الأحد يونيو 11, 2017 10:53 pm
لقد اصبحت التطبيقات و التكنولوجيا الطبية الاشعاعية بشكل كبير من احد اهم معطيات التعاملات اليومية وهو ما ادي الي ظهور حاجة لتغيير الفكرة الشائعة عن العلوم الاشعاعية. لقد احتفل المجتمع العلمي الاشعاعي في عام 1995 بمئوية اعلان العالم رونتجن عن اكتشافه الهام لنوع جديد من الاشعة المخترقة للاسطح (الاشعاع السيني). وما ان ظهر هذا الاعلان الا و بدات التحولات الدرامية في غضون شهور قليلة حيث اكتشف العالم بيكريل الاشعاع الطبيعي للعناصر وهوما يستحق ان نعيد حساباتنا بان بمرور الزمن يستطيع العلم بكل تاكيد تحقيق قفزات هائلة في فترات زمنية قصيرة.
ولسوء الحظ لم تكتشف تاثيرات الاشعاع المؤين علي الانظمة الحيوية الا بعد عقود عدة من اعلان رونتجن الهام. لقد عاني بشدة من هذه التاثيرات عدد من العلماء الاوائل في مجال فصل ة استخدام العناصر المشعة كنتيجة لتعرضهم المستمر لها. خلال عام 1985 كان يجري العالم رونتجن تجارب متعلقة بالتفريغ الكهربي في انابيب مفرغة (أنابيب كرووك) فلاحظ اثناء التجربة ان الواح فوتوغرافية متواجدة بجانب ادواته في التجربة قد حدث لها تغير و لاحظ انها تتجه للاظلام (يتحول لونها للاسود) كلما تعرضت اكثر للتجربة.
وهي القصة المعروفة جيدا, ولكن الاثر الحقيقي لهذه التجربة لم يتم توقعه بدقة. اعلن رونتجن هذه الظاهرة في 28 من ديسمبر عام 1985 قبل ملتقي فيرزبرج الفلسفي و اوضح انه من ملاحظاته قد اكتشف اشعة قادرة علي اختراق الاسطح و التي تظلم افلام فتوغرافية. و سريعا بعد ان ارسل بحثة و عرضه ارسل عينات من هذه الافلام المظلمة التي تعرضت للاشعاع الجديد و الذي اسماه اشعة اكس (اكس تعني الاشعة المجهولة و في العربية المجهول يرمز له بالحرف سين فتسمي اشعة سينية) الي العلماء الفيزيائيين القياديين في أوروبا.

بحلول 20 يناير 1896 قام فيزيائيان فرنسيان أودين و بارثيليمي باستخدام الاشعة السينية في تصوير عظام يد بشرية قبل الملتقي العلمي الفرنسي. و في نفس الملتقي قدم هنري بوينكاري بحثا قد استلمه من العالم روينتجن. و قد كان رونتجن حاضرا في هذا الملتقي , كان حينها يعمل رونتجن علي تجارب تتعلق بظاهرة الفلوروسينس (fluorescence) و من نتائج عملة احس انه قد اكتشف نوعا جديدا من الاشعاع من خلال ان في بعض التجارب أن الموجات الفلوروسينسيه في انبوبة كرووك هي المسئولة عن اظلام الافلام الفوتوغرافية.
ولكن الجهد الاكثر تاثيرا و الاكثر بروزا هو نتائج اعمال العالم بيكريل. قد نشر بيكريل بحثا هو الاول بين اربعة ابحاث قدمت قبل الملتقي الاكاديمي في 24 من فبراير عام 1896 و التي اوضح العلاقة بين ظاهرة اظلام الافلام و الاشعة المكتشفة . و في 18 مايو 1896 اوضح في البحث الرابع و المسمي " Emission of New Radiations by Metallic Uranium " و فيه اشار الي الاكتشاف و الذي عرف بعد إذ بالاشعاع الطبيعي.
فقط في خلال 12 اسبوع من اطلاق بحثة الاول حتي بحثه الرابع و هو الشئ المدهش حيث انه لا يتم حاليا قبول بحث فردي قبل 12 اسبوعا حتي ينشر!. لم يكن العلماء الامريكان يتركوا اكتشاف رونتجن ليمر بدون اهتمام. و من هنا تسابق عالمان كل بمفردة الاول مايكل بوبين و فيزيائي من جامعة كولومبيا و الثاني توماس اديسون علي من ينشر بحثه اولا فيما يتعلق بالاكتشاف الجديد. ولكن تفوق العالم اديسون بنشر بحث في مجلة " Century Illustrated Magazine " في 1 فبراير 186 فقط بعد شهروين من اعلان فيرزبرج. قد قام اديسون ليصبح عامل اساسي في جعل المعدات المولدة للاشعاع الجديد متاحة تجاريا لأجل التطبيقات الطبية, وليس مصادفة ان يكون الكهربيين هم القياديين الاوائل في تسويق الاجهزة الطبية الاشعاعية.

و من اهم اسهامات العالم اديسون في الاشعاع الطبي هو اختراع اللمبة الفلوروسينية. و هو ما جعلة هو و مساعده يعانيان من مخاطر و تاثيرات الاشعة السينية ( وهو من نص حديثة في Dyer, Martin, and Meadowcroft, 1929):
"لقد بدات في ان اصنع انواع مختلفة من هذه اللمبة الفلوروسينتية ولكن اكتشفت ان لها تاثير خطير علي مساعدي السيد دالي حيث ان شعره بداء في التساقط و بداء جلده يتقرح لذا قررت انها لن تصبح مصابيح ذات شعبية فاهملتها."
ومن احد اهم الاحداث الهامة في تاريخ علم الاشعاع ,بالتاكيد, هو اكتشاف عنصر الرديوم بواسطة العالمان بيير و ماري كوري و اكتشاف عنصر البولونيوم بواسطة ماري كوري بعد وفاة زوجها بيير. ومن الخيال الرومانسي توقع ان بيير قد توفي كضحية للاشعاع الذي اكتشفه بنفسه بالتعاون مع زوجته! و لكن الحقيقة انه توفي ببساطة نتيجة احدثة بسيارة نقل في شوارع باريس. ولكن بكل تاكيد فان ماري و ابنتها كانا ضحايا لاكتشافاتهما. حيث ان كلاهما قد توفيا من اللوكيميا و التي بكل تاكيد قد يكون مصدرها التعرض الكبير للاشعاع الخطير جراء محاولاتهن للفصل بين اليورانيوم و البولونيوم.
ولم يبلغ الزمن الفاصل بين بحث برونتجن و بين بحث راذرفورد الكلاسيكي عام 1903 - و التي وصف فيها الانتقالات و التحولات بين العناصر ذات الطبيعة الاشعاعية المتسلسلة – عقد من الزمن.و قد مثل هذا البحث حلم قديم للكيميائيين حيث اوضح طريقة تحول عنصر الي عنصر اخر. و لقد كان كله عظيم التاثير في المجتمع العلمي في مجال الاشعاع المتسلسل الطبيعي مما يضيق المجال لذكره.

و لكن ماذا عن تاثيرات الاشعاع الحيوية؟ ما الجهود التي بذلت لكشف التاثيرات الاشعاعية لهذه الاشعة المكتشفة علي الانظمة الحيوية؟ لقد اجري بيير موري بعض التجارب التاثيرات البيولوجية من فحص الراديوم. و قد قام بنشرها في بحث في الملتقي العلمي الفرنسي و نشر نتائج تاثير اشعاع الراديوم علي تطور الضفادع. حيث اوضحت النتائج حدوث طفرات كبيرة وعديدة و مختلفة في مراحل نمو الضفادع. اجتذب هذا البحث القليل من الاهتمام و خصيصا عندما تضرر المتعاملون الاوائل مع المواد المشعة من جراء تكون قرح جلدية و فقدان لبعض الاصابع حينها بدات المحاولات الجدة لاجراء فحوصات منظمة و ممنهجة لدراسة تاثيرات هذه الاشعاعات علي الانظمة الحيوية.
و في عام 1902 ظهر اول تقرير رسمي يوضح ان تعرض الجلد للاشعاع السيني يؤدي الي الاصابة بسرطان الجلد, ولم يمنع هذا التحذير بعض العلماء المتحفزين لاجراء مزيد من التجارب المتعلقة بالتاثيرات البرولوجية من الاشعاع. ظهرت اول دراسة ممنهجة عن التاثيرات المرضية للاشعاع المؤين في الانظمة الحيوانية عن طريق العالم هينيكي 1905 الذي قام بتسجيل التاثيرات علي الفئران و خنازير غينيا و الارانب و الكلاب. ثم ظهر ابحاث اخري مهتم بالتاثيرات علي الجهاز التناسلي للقوارض التي تعرض للاشعاع المؤين بواسطة العالم البير شونبيرج عام 1903 و العالم هالبيرشتادتير 1905. ثم اصدر العالمان بروني و تريبوديو 1906 قانونا بعد دراسة متخصصه في التاثير علي خصي القوارض وهو ما يعرف باسم قانون بروني و تريبوديو. بشكل مذهل يظل هذا القانون اساسي و هام عند دراسة التاثيرات الاشعاعية علي الخلايا. حيث اوضح القانون ان اذا كان للخلايا معدل انقسامي عال فانها تنقسم عدة مرات وتكون خلايا بدائية و التي تكون بدورها حساسة تجاة الاشعاع. من الملاحظ انه هناك بعض التعديلات علي هذا القانون حاليا ولكن يظل متن الموضوع مفيد للغاية.

لقد راي علم الفيزياء الحيوية الاشعاعية النور كعلم كمي في فترة الـ 1920 مع جهود العالم ديساير 1922 الذي حاول ان يتحقق كميا من تاثيرات الاشعاع. تم اجراء هذه الدراسات بالاستعانة بالاحصاء لبيانات الجرعات و التاثيرات كمجهود اولي لفهم ميكانزم التفاعل الاشعاعي. وباستثناء الدراسات الجدية عن الطفرات و كيفي حدوثها جراء التعرض للاشعاع المؤين بواسطة العالم مفيلر 1927 فان قليل من الابحاث تم في الفترة ما قبل الحري العالمية الثانية.
و يعتبر من اكبر العوائق التي اعاقت البحث عن التاثيرات الاشعاعية الحيوية في الازمنة الاولي من العلم كان الافتقار الي القدرة علي تقدير كميات الجرعات. و خلال الفترة الزمنية البسيطة التي تلت الحرب العالمية الثانية و كنتيجة مباشرة لاستعمال القنبلة النووية و تاثيراتها الضارة علي المجتمع الانساني فان علماي الاشعاع الحيوي و الفتيزياء الحيوية اخذوا علي عاتقهم تطوير هذا المجال و امثال هؤلاء العلماء ليا و زميله كاتشسايد و العالم الفيزياء الحيوية الالماني زيمر. ومن المدهش ان نري ان معظم الباحثون الاوائل في هذا المجال كانوا فيزيائيين و اتجهوا لتعلم الاحياء و ربما يعاذ ذلك الي ان زملائهي الاحيائيين كان المجال صعبا امامهم.
و يعتبر الحدث ذو التاثير الاكبر في العصر الحديث لعلم الفيزياء الحيوية الاشعاعية هو تحديد طريقة جديدة لتخليق كميات من خلايا الثديات بواسطة باك و ماركوس 1955. وحتي ما قبل هذه الطريقة كانت الابحاث تجري علي خلايا بدائيات النواة او علي الخميرة. ولكن بعد هذا التقدم العلمي المدهش فان لدينا نتائج عن قتل الخلايا و طريقة الاستشفاء و تقييمها علي الخلايا الخاصة بالثديات. و قد ظهر اول نموذج عن طريقة استشفاء الخلايا بواسطة العلماء الكايند و سيوتن 1960 و هو ما احدث ثورة فكرية حول الاصابة التي تحدث للحمض النووي و خطوات استشفائه المعقدة.
ونحن الان علي مقربة من عصر جديد من الاكتشافات المذهله في مجال تاثيرات الاشعاع المؤين كنتيجة للفهم المتعمق للاحياء الجزيئية للحمض النووي و التي تقدم لنا ادوات و طرق جديدة يوميا لاجراء فحوصات علي التاثيرات و خطوات اصلاحها في الجزئ الحيوي المطلوب.

و بالنظر الي مجال تاثيرات الاشعاع المؤين علي الانظمة الحيوية فانه بلغ عقد من الزمان و هو عصر ذهبي في اكتشافات الاشعاع و بحوث الاشعاعية.


دع التاريخ يجهز اقلامه فنحن قادمون


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى