منتدي الفيزياء الحيوية
السلام عليكم
عزيزي الزائر
اهلا بيك في منتدي الفيزياء الحيوية
ده اول منتدي يتكلم ويشرح ايه هي الفيزياء الحيوية

لو تحب تشارك معانا باي معلومة
لو تحب تنضم لاسرتناا
Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing
نرجو منك الدخول و المشاركة معنا فيما يفيد الاعضاء

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
genius
بيوفيزست شغال
ذكر
العمر : 28
عدد الرسائل : 47
البلد : cairo
الجامعة : the life
الكلية : science
الشعبة : physics
تاريخ التسجيل : 10/04/2009
نقاط : 15946

الثقوب السوداء

في الأحد أبريل 26, 2009 3:30 am
كثر الكلام فى الفترة دى عن الثقوب السوداء وتسائل الكثير عن ماهيتها وكيف تتكون ومن اول من اكتشفها

فى الموضوع دا هنتعرف على اول شخص عرف يعنى اية ثقب أسود ؟



الشخص
دا هندى بالمناسبة و اسمه (تشاندراسكهار) وكان فى رحلة بحرية طويلة، وكان
من الممكن لها - أيضاً - أن تكون مملة؛ ففي شهر يوليو من عام 0391م كان
ذلك الفتى على ظهر سفينة متجهة من الهند إلى بريطانيا لإكمال دراسته
العليا في الفيزياء في (جامعة كامبردج)، وكان من الممكن أن تكون هذه
الرحلة مجرّد واحدة من آلاف الرحلات البحرية التي نساها التاريخ وسقطت من
ذاكرة البشر، ولكن عبقرية الفتى الهندي أبت إلا أن تجعل منها رحلة تصنع
التاريخ العلمي، وتكون مدخلاً إلى رؤى في الكون جديدة، وتأسيساً لمنطلقات
معرفية مذهلة .


بعد
أن تغلّب الفتى الهندي على أعراض الدّوار الناجمة عن تلاطم السفينة بأمواج
البحر، انهمك في تأمل دقيق يراجع ما حمله من أوراق علمية عن أحوال النجوم
وتحوّلاتها وهي تستنفد وقودها الذاتي وتنتقل من مرحلة في حياتها إلى مرحلة
أخرى مختلفة، وراح في حماس منقطع النظير، ليس له من سلاح سوى ورقته وقلمه
وعبقريته، يدمج تلك المعلومات مع ما يعرفه عن (النظرية النسبية)
لآينشتاين، وقبل أن ترسو السفينة على شواطئ بريطانيا كان الفتى الهندي قد
خلص إلى نتائج اعترض عليها بعض أبرز علماء العصر مثل ألبرت آينشتاين وآرثر
إدنجتون، ولكنها في نهاية المطاف أثبتت صحتها فقادت الفتى الهندي إلى قمة
الهرم العلمي ليتسلّم (جائزة نوبل في الفيزياء) في عام 3891م تقديراً له
على استنتاجاته العلمية التي كان مخاضها وولادتها على ظهر سفينة تمخر عباب
البحر، وكان أحد ركابها يُبحر عبر الكون بعقل متفتح وعلم متين.

البــــــــــداية



من
المهم - أوّلاً - أن نتعرّف على نشوء النجوم ومراحل تطورها؛ فالنجم يبدأ
في التشكّل تحت تأثير (قوى التجاذب) الناشئة بين جزيئات سدم غازية تتكوّن
في معظمها من غاز الهيدروجين، وكلما تقاربت ذرات الغاز ازدادت تصادماتها،
وارتفعت طاقتها، ليسخن الغاز، ويبلغ مرحلة من السخونة عالية تسمح باندماج
ذرات الهيدروجين مع بعضها بعضاً مكوّنةً غاز الهليوم، ومحرّرة طاقة عالية
لتجعل النجم عبر عملية (الاندماج النووي) مصدراً مهولاً للطاقة كما هو
الحال مع الشمس، ذلك (السراج الوهّاج) الذي يجعل الحياة على الأرض ممكنة
وفق سنن الله وتقديره عزّ وجل.


وهكذا
يخضع النجم لتأثير قوتين متضادتين؛ فالجاذبية بين أجزائه المادية تعمل على
تقليص حجم النجم، بينما يعمل ضغط الغازات المتوهجة على تمديده، ويحصل
استقرار النجم نتيجةً لحالة التوازن بين هاتين القوتين أثناء استمرار
عملية (الاندماج النووي) المحرّرة للطاقة، فيتكوّن الهليوم من اندماج نوى
الهيدروجين، وتتوالى عمليات الاندماج عبر الانتقال إلى تكوّن العناصر
الأثقل كالكربون والأكسجين. أما في نهاية المطاف فإن النجم يستنفد كل
وقوده النووي ليبرد ويصبح تأثير الجاذبية هو الأقوى، ويبدأ انكماشه
بالتدريج، وكان السؤال الذي طرحه ذلك الفتى الهندي على نفسه وهو على ظهر
سفينته: (ما هو المتوقّع حدوثه في ظلّ هذه الظروف؟).


لقد
استخدم (تشاندراسكهار) معرفته بالنظرية النسبية لآينشتاين، وأجرى حساباته
الدقيقة ليخلص إلى أنه إذا كانت كتلة النجم أكبر من حوالي مرة ونصف من
كتلة الشمس، فإن النجم سينهار تحت تأثير الجاذبية لتتمركز كتلته حول
نقــــطة ذات كثــــافة لا نهائية، ويتحوّل إلى ما أطلق عليه العلماء فيما
بعد اسم (الثقب الأسود)، وهذه الكتلة الحدّية اللازمة لتحوّل النجم إلى
(ثقب أسود) هي ما يُعرف بـ (حدّ تشاندراسكهار).


أما
إذا كانت كتلة النجم أقل من (حدّ تشاندراسكهار)، فإن من الممكن له أن
يتوقف عن الانكماش، ويستقر عند حالة نهائية تجعل منه ما يُسمّى (القزم
الأبيض)، وأما الاحتمال الثاني فهو أن ينكمش النجم البارد، تحت تأثير
الجاذبية، إلى درجة أكبر من (القزم الأبيض)، ويتحوّل إلى ما يُعرف بـ
(النجم النيوتروني) الذي يبعث إشعاعات راديوية منتظمة، ولقد رصد الفلكيون
عدداً كبيراً من (الأقزام البيضاء) و(النجوم النيوترونية) في الكون.

الثقب الأسود...الجسم الأكثر غرابة في الكون



يعتقد
الفلكيون أن (الثقوب السوداء) منتشرة في جميع أرجاء الكون، فهذا الحال هو
المصير الحتمي للنجوم الجسيمة التي تتجاوز كتلها ذلك الحدّ الذي حسبه
الفتى الهندي تشاندراسكهار، فهنا يحدث (الانهيار الذاتي) للجسم البارد
الجسيم، وينكمش حجمه تحت تأثير إعصار الجاذبية الجارف لتتمركز كتلته حول
نقطة في المركز، وتبـــــلغ كثافته ما لانهاية، مما يجعــــله يبتلع كل ما
حوله من مادة وطاقة بلا هوادة، ولا تسلم الأشعة الضوئية من تلك القبضة؛
فهي بدورها - أيضاً - لا تستطيع الإفلات من تلك الجاذبية الفائقة، ولا
تتمكّن من الفرار للإبلاغ عن وجود (ثقب أسود)، ولذا نصفه بأنه (ثقب) لأنه
لا يمكن لأي شيء أن يخرج منه، ونصفه بأنه (أسود) لأنه غير مرئي، فنحن نرى
الأجسام إما لصدور الضوء منها أو انعكاسه عنها، وكلتا العمليتين
غائبتـــان في حــــالة (الثقب الأسود) الذي التــهم كل شيء حوله بما في
ذلك الضوء.


أما تخوم (الثقب
الأســــــــود) فتُعرف باسم (أفق الحدث)، و يكون كل شيء داخل هذه التخوم
خاضعاً خضوعاً مطلقاً للهيمنة الجاذبة لهذا الثقب، وأما خارج (أفق الحدث)
فــــإن بإمكان المادة، من نجوم أو سحب غازية، أن تدور في أفلاك حول
(الثقب الأسود) كما تفعـــل حــــول أي جســـم كثيف، وبالتــــالي يصـــبح
(أفق الحدث) عبارة عن حدود تصنعها تلك الأشعة الضوئية على حافة الثقب؛ فهي
غير قادرة على الهروب من تلك التخـــوم، ولكنهـــا تحـــافظ على موقعها
حول (الثقب الأسود) بسبب جاذبيته الفائقة .


وهكذا
نجد أنه عند مرور سفينة فضائية عبر (أفق الحدث)، فإن المسافر على متن تلك
الرحلة الكونية يلاحظ أنه يتحرك في اتجاه واحد نحو مركز (الثقب الأسود)،
ولا يستطيع المسافر بحال أن يغير من اتجاهه لأنه خاضع لإعصار الجاذبية
الجارف الذي يقوده بشكلٍ حتمي إلى جوف (الثقب الأسود) حيث لا تنطبق قوانين
الفيزياء المعروفة، وهنا يصطدم العقل البشري باحتمالات عديدة لطبيعة ذلك
الحال وحقيقة ما يكمن في جوفه، لأننا نتعامل هنا مع الجسم الأكثر غرابة في
الكون؛ فهو ثقب في (الزمان) و(الفضاء)، ولكي نفهم هذه الحقيقة علينا ـ
أوّلاً- أن نعرف ماهية (الجاذبية) .

ما هي الجاذبية؟



رأينا
أن (الثقب الأسود) هو حصاد ناتج عن إعصار الجاذبية الجارف، ومن المهم هنا
أن نحاول فهم طبيعة (الجاذبية)، وهو الأمر الذي ما زال إلى يومنا هذا يشغل
قدراً كبيراً من جهود الفيزيائيين وتحرّياتهم، وكانت بداية القصة العلمية
في نهاية القرن السابع عشر الميلادي عندما اكتشف إسحاق نيوتن (قانون
الجاذبية الكونية) الذي ينصّ على أن: (كلّ جرم في الكون يجذب كل جرم آخر
بقوة تتناسب طردياً مع ناتج ضرب كتلتيهما، وتتناسب عكسياً مع مربع المسافة
بينهما) .


وتُعتبر (قوة الجاذبية) إحدى
القوى الأساسية الأربع في الطبيعة، فهناك إلى جانبها (القوة
الكهرومغناطيسية) و(القوة النووية) و(القوة النووية الضعيفة)، وأما (قوة
الجاذبية) فهي الأضعف بين هذه القوى، ولذا فإن من غرائب الأمور أن تكون
هذه القوة الضعيفة هي المسؤولة عن ذلك الحدث الكوني العظيم المعروف
بـ(الثقب الأسود)، كما أنها في الواقع مســـــؤولة عن تكوّن النجوم، ولكن
كما يقول المثل: (يضع سرّه في أضعف خلقه) .


لقد
صمدت مفاهيم نيوتن ونظريته في (الجاذبية) حتى عام 5191م عندما تصدّى لها
آينشتاين في (النظرية النسبيّة العامة) التي خلص فيها إلى أن وجود جسم
مادّي يؤدّي إلى حدوث تشوّه في (الزمان) و(المكان)؛ أيّ يؤدّي إلى انحناءٍ
في (الفضاء الزمكاني) ذي الأبعاد الأربعة المحيط بالجسم؛ فينزلق ما يجاور
هذا الجسم انزلاقاً حوله، وتعتمد شدّة هذا الانحناء وعُمْقه على كتلة
الجسم المادّي؛ فكلما زادت الكتلة زاد هذا الانحناء حولها مما يأسر حركة
الأجسام المجاورة لتنزلق على المسار الأسهل الذي تقتضيه طبيعة التحدّب أو
الانحناء، وهذا التأثير هو الذي نطلق عليه اسم (الجاذبية) .


أما
عندما ننقل معرفتنا بتأثير الجسم المادي على (الزمان) و(الفضاء) إلى جوف
(الثقب الأسود)، فإننا نصبح أمام قصة فيزيائية مختلفة، فالفضاء والزمان في
مركز الثقب الأسود لا يكتفيان بالالتواء التواء حاداً فحسب، بل نتيجةً
لشدة كثافة المادة المسبّبة لهما، فإنهما قد ينقسمان إلى فواصل مستقلة،
وإذا أضفنا إلى ذلك ما تتنبأ به (النظرية النسبية العامة) من تباطؤ الزمن
بالقرب من الأجسام الكثيفة...ناهيك عما يمكن أن يحدث عند مركز (الثقب
الأسود) ذي الكثافة اللا نهائية حيث يُتوقّع أن يتوقّف الزمن، فإننا نقف
على عتبة عالم في منتهى الغرابة حيث ما زال الفيزيائيون النظريون ينكبون
عليه في نهم معرفي، متفكّرين ومتدبّرين، لفهم حقيقة ما يجري في جوف (الثقب
الأسود) .

الثقب الأسود .. الحقيقة والخيال



إن
نشوء (الثقب الأسود) قضية حتمية بعد موت النجوم الجسيمة، ولا يشك الفلكيون
في وجود (الثقوب السوداء) في الكون وانتشارها، وقد تم رصد تأثيراتها على
المادة المحيطة بها وحساب كتلها وسرعات دورانها، ولكن المعضلة هي في
الطبيــــعة الداخلية لهذا (الثقب الأسود) الذي انهار ذاتياً ليتحوّل جوفه
إلى عالم مليء بالألغاز، فمشكلة (الثقب الأسود) أنه منــــطقة محجوبة
عـــن الأنظار، ولا يمكن لأدوات القياس أن تزورها وتنبئنا بتفاصيل ما يجري
داخلها، ولذا فإن جوف (الثقب الأسود) ما زال مفتوحاً لكثير من
الاجتــــهادات، ومن بينها ما يُعـــــرف بـ (الممرّات الدودية) التي
يســـــتلهم منها (الخيال العلمي) بعض رواياته إذْ إنها
الممـــــــــــرّات المختصرة التي تنقـل المسافر عبر (المكان)
و(الزمــــان) فيقطع، في لحظـــات، مـــسافات تُقـــدّر بمئات الســــنوات
الضوئية، أو ينتقل إلى الماضي السحيق، أو ينجرف إلى المستقبل البعيد .


أما
الفيزيائي البريطاني الشهير ستيفن هوكنج فإنه يرى ضرورة اعتبار
التأثيــــرات النابـعة من (النظرية الكمية) المختصّة بوصف الجسيمات
الذريـــة، وتوحيدها مع (النظــــرية النســبية العامة) المختصّة بوصف
الأجرام الجسيمة، ولذا اهتم هوكنج بتطــــوير ما يُعرف بـ (نظــــرية
الجاذبية الكمية)، وللنظــــرية تنبـــؤاتها وتعقـــيداتهــــا
ومشـــكلاتها، وفــــوق كل ذي علم عليـــم، وصدق الحق عــزّ وجل القائل:
(وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً). (الإسراء):58 .

اسف مرة تانية على التطويل

وياريت تستفادوا من الموضوع حتى لو كان منه اجزاء مكررة

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى